الشيخ الجواهري

40

جواهر الكلام

تعذر المسلم فيه وجب رد الثمن ، والزكاة على البائع ، ضرورة إجرائه الانفساخ مجرى الفسخ ، وعلى كل حال فملاحظة كلماتهم تنفي الاحتمال المزبور قطعا ، بل حملها على منع عدم جواز التصرف للمشتري مع خيار البائع وأن خياره يرجع فسخه لو فسخ إلى القيمة أو إلى نفس التصرف الواقع من المشتري أولى ، وإن كان في المسألة بحث ذكرناه في باب الخيار ، وإلا كانت المسألة محلا للنظر بناء على اشتراط تمامية الملكية ، اللهم إلا أن يمنع عدم تناول أدلة الزكاة لمثل هذا الملك المؤثر تبعية في النماء وغيره ، فيتجه حينئذ ما ذكروه ، وتعليل اشتراط التمامية بأنه يمتنع عليه الدفع من نفس العين لعدم استقرار ملكه ولا دليل على وجوب الدفع من غيره يدفعه منع عدم جواز الدفع من العين ، بل له الدفع ، وإذا فسخ البائع كان مضمونا عليه بالقيمة كما لو تلف في يده ، فتأمل جيدا فإن المسألة من المشكلات ، ولا تحرير لها في كلام الأصحاب ، والله أعلم . ( وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية جرى في الحول من حين قبضه ) الذي هو وقت الانتقال كما هو المشهور ، لا التصرف كما قيل ، وقد ذكرنا ضعفه بما لا مزبد عليه في باب القرض ، أو أنه راجع إلى المشهور الذي قد ورد به مع ذلك صحيح يعقوب بن شعيب ( 1 ) وحسن زرارة ( 2 ) كما أوضحنا ذلك كله مفصلا في باب القرض ، فلاحظ ، والله المسدد . ( ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة ) لأنها لا تملك بالحيازة ، وإنما تملك بها عند المشهور على ما في المسالك ، ولا يشكل بأنها حينئذ مال بلا مالك ، لامكان القول بأنها ملك للمسلمين كباقي أموال الكفار ، إلا أن الغانمين أحق بها من غيرهم ، وربما يؤيده تصريح غير واحد باختصاص بعض الغانمين بالغنيمة مع إسقاط الباقين

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5 - 1