الشيخ الجواهري
35
جواهر الكلام
لاحقا ، فإذا قبل كان للسيد وإن كان مأذونا في القبض لنفسه على أصح الوجهين ، فيشترط قابلية المولى لأخذها ، ولو كان في سبيل الله لا بقصد الملك لم يدخل في ملك المولى ، ولو كان مشتركا فإن كان مأذونا ملك كل واحد من الموليين من المال بنسبة حصته ، وإن كان وكيلا كان بينهم بالسوية ، وإن اختلفوا في الاستحقاق وعدمه ملك المستحق مقدار حصته دون غيره " وفيه من الاشكال ما لا يخفى إذا لم يكن قد قصد الدافع السيد ، ولا كان العبد وكيلا عنه ، خصوصا بعد ما سمعت من نفي إعطائه من الزكاة في الخبرين السابقين ( 1 ) وحمله على ما إذا لم يأذن السيد أو على أن المراد بحيث يملكها هو لا شاهد عليه ولا داعي له ، فتأمل جيدا . ثم إن الكلام في اشتراط استمرار الحرية من مبدأ الحول إلى حين التعلق فيما يعتبر فيه الحول وحصولها قبل التعلق مستمرا إلى حينه في غيره هو الكلام في البلوغ والعقل ، والله أعلم . ( و ) كيف كان ف ( - الملك شرط في الأجناس كلها ) إجماعا في المحكي عن نهاية الأحكام ، بل باتفاق العلماء كما عن المعتبر ، بل كافة كما عن المنتهى ، ولا ينبغي التأمل فيه إذا أريد عدمها في المباح ونحوه من غير المملوك ، للأصل السالم عن معارضة إطلاق الأدلة المنصرف إلى غيره ، بل الظاهر ذلك فيما كان الملك فيه بالجهة العامة كالمملوك للفقراء والعلماء ونحوهم ، لكن ظاهر ما ذكروه من التفريع إرادة عدم الزكاة على غير المالك من الأشخاص ، ولا بأس به أيضا ، والوجوب على الولي ونحوه باعتبار قيامه مقام المالك . ( و ) إنما الكلام فيما ذكره المصنف والفاضل والشهيد من أنه ( لا بد أن يكون تاما ) بل أشدهم إشكالا المصنف هنا ، لذكره التمكن من التصرف شرطا آخر ، بخلافهما
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 و 6