الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

الحول على نهج واحد ، ويؤيده أن كلام الفقهاء في الشرائط على نهج واحد ، وأن التمكن من التصرف طول الحول شرط ، وأن في بعض الأخبار ( 1 ) عدم الزكاة على مال المجنون مطلقا من دون تفصيل واستفصال ، والبناء على أنه من الأفراد النادرة فلا يشمله يهدم بنيان دليلهم كما عرفت ، فتأمل جدا . قلت : هو كما ذكر بالنسبة إلى الأدواري ، أما المغمى عليه فالأقوى فيه ما ذكره في المدارك مؤيدا بعدم استثناء الأصحاب له ، بل اقتصارهم على الطفل والمجنون شاهد على خلافه ، وكذا السكران ، وربما تسمع فيما يأتي زيادة تحقيق لذلك إن شاء الله ، كما أنه قد مر في الصبي ما يؤيده ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم . ( والمملوك لا تجب عليه الزكاة ) عند أصحابنا في المحكي عن المنتهى وباجماع العلماء ، ولا نعلم فيه خلافا لا عن عطا وأبي ثور كما في التذكرة ، للأصل والحجر عليه مع عدم الإذن بناء على منعها به ، والحسن كالصحيح ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " ليس في مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا " والصحيح ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سأله رجل وأنا حاضر في مال المملوك أعليه زكاة ؟ قال : لا ولو كان له ألف ألف درهم " والموثق ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول : أحللني من ضربي إياك أو من كل ما كان مني إليك أو مما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه فأخذها فحلال هي ؟ قال : لا ، فقلت : أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال : ليس هذا ذاك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 - 3 ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 225 - الرقم 808 مع نقصان يسير فيه