محمد بن عبد الوهاب
64
الكبائر
[ باب ما جاء في زعموا ] " 23 " باب ما جاء في زعموا وقول الله تعالى : { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ } وقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } 51 - عن أبي مسعود أو حذيفة - رضي الله عنهما - مرفوعا « بئس مطية الرجل زعموا » رواه أبو داود بسند صحيح .
--> ( 51 ) رواه أبو داود الأدب 4 / 294 رقم 4972 وأحمد 5 / 401 عن أبي قلابة قال : قال أبو مسعود لأبي عبد الله أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في زعموا . . ثم قال أبو داود وأبو عبد الله هو حذيفة . ورواه أحمد في المسند 4 / 119 عن أبي مسعود الأنصاري قال قيل له ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا . . الزعم : القول في الحق والباطل وأكثر ما يقال فيما يشك فيه . المطية : المركوب . ومعنى الحديث أسوأ عادة للرجل أن يتخذ لفظ زعموا مركبا إلى مقاصده فيخبر عن أمر تقليدا من غير تثبت ، فيخطئ ويجرب عليه الكذب . أو يجعل المتكلم مقدمة كلامة والمقصود إن الإخبار بخبر مبناه على الشك والتخمين دون الجزم واليقين قبيح ، بل ينبغي أن يكون لخبره سند وثبوت ويكون على ثقة من ذلك لا مجرد حكاية على ظن وحسبان .