محمد بن عبد الوهاب
38
الكبائر
[ باب الفرح ] " 6 " باب الفرح وقول الله تعالى : { إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا } وقوله تعالى : { إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ } الآية [ الطور : 26 ] وقوله تعالى : { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ } الآية : [ الأنعام : 44 ] .
--> معنى الآية الأولى ، أنه كان لا يفكر في العواقب مما أمامه ، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل . أما معنى الآية الثانية ، فجاءت في معرض الثناء على من يخاف الله ويخشاه ، أي كنا في الدار الدنيا ونحن في أهلينا خائفين من ربنا ، مشفقين من عذابه وعقابه ، وبسبب ذلك تصدق الله علينا ، وأجارنا مما نخاف ، وهو عذاب السعير . أما الآية الثالثة : أي لما أعرضوا عنه وتناسوه وجعلوه وراء ظهورهم ، فتحنا عليهم أبواب الرزق من كل ما يختارون ، وهذا استدراج منه تعالى وإملاء لهم ، حتى إذا فرحوا بما أوتوا من الأموال ، والأولاد ، والأرزاق ، أخذناهم على غفلة فإذا هم آيسون من كل خير . .