محمد بن عبد الوهاب
22
الكبائر
فإن ذلك عبادة مختصة بجلاله تعالى وتقدس ، هذا إذا تحققت الولاية أو رجيت لشخص معين ، كظهور اتباع سنة وعمل بتقوى في جميع أحواله ، وإلا فقد صار الولي في هذا الزمان من أطال سبحته ، ووسع كمه ، وأسبل إزاره ، ومد يده للتقبيل ولبس شكلا مخصوصا ، وجمع الطبول والبيارق وأكل أموال عباد الله ظلما وادعاء ، ورغب عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وأحكام شرعه ! ! " . ويقول ابن الشيخ محمد - واسمه عبد الله - : " ولا ننكر كرامات الأولياء ، ونعترف لهم بالحق ، وأنهم على هدى من ربهم ما ساروا على الطريقة الشرعية والقوانين المرعية ، إلا أنهم لا يستحقون شيئا من أنواع العبادات لا حال الحياة ولا بعد ممات ، بل يطلب من أحدهم الدعاء في حال حياته ، بل ومن كل مسلم " . هذه نصوص من كلام الشيخ وأتباعه تثبت أن الشيخ يقر بكرامات الأولياء ، ولا ينكرها ، ولكنه - رحمه الله - ينكر الاستغاثة بهم وطلب الحاجة منهم وصرف العبادة لهم من دون الله سبحانه وتعالى . وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة ولم يخالفهم الشيخ في ذلك . الفرية الثالثة : إن من أشد الشبهات التي أثيرت على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله شبهة تكفير المسلمين ، واستحلال دمائهم وجواز قتالهم ! لقد بلغت هذه الفرية الخاطئة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فتعددت ردوده وأجوبته عليها ، لأن فرية تكفير المسلمين واستباحة دمائهم قد شاعت وذاعت في غالب بلاد المسلمين وانتشرت انتشار النار في الهشيم ، فقد حرص الشيخ رحمه الله على تأكيد هذه الردود ، وإعلان براءته