محمد بن عبد الوهاب
205
الكبائر
[ باب الإشارة بالسلاح على وجه اللعب ] " 117 " باب الإشارة بالسلاح على وجه اللعب 238 - عن أبي هريرة مرفوعا « لا يشيرن أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار » أخرجاه . 239 - ولمسلم « من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يردها وإن كان أخاه من أبيه وأمه » .
--> ( 238 ) رواه البخاري الفتن 13 / 23 رقم 7072 ومسلم البر والصلة 4 / 2020 رقم 2617 . قال الحافظ في الفتح 13 / 25 قال الخليل في العين نزغ الشيطان بين القوم نزغا حمل بعضهم على بعض بالفساد ومنه قوله تعالى : { مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي } والمراد أنه يغري بينهم حتى يضرب أحدهما الآخر بسلاحه فيحقق الشيطان ضربته له . وقال ابن التين النهي عما يفضي إلى المحذور وإن لم يكن محذورا محققا سواء كان ذلك في جد أو هزل . ( 239 ) رواه مسلم البر والصلة 4 / 2020 رقم 2616 . قال ابن العربي إذا استحق الذي يشير بالحديدة اللعن فكيف الذي يصيب بها ؟ وإنما يستحق اللعن إذا كانت إشارته تهديدا سواء كان جادا أم لاعبا ، وإنما أخذ اللاعب لما أدخله على أخيه من الروع ، ولا يخفى أن إثم الهازل دون إثم الجاد وإنما نهى عن تعاطي السيف مسلولا لما يخاف من الغفلة عند التناول فيسقط فيؤذي .