محمد بن عبد الوهاب

179

الكبائر

[ باب إغضاب الزوج ] " 97 " باب إغضاب الزوج وقول الله تعالى : { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ } الآية [ النساء : 34 ] . 205 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا « والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها زوجها » - وفي رواية - « إلا لعنتها الملائكة حتى تصبح » أخرجاه .

--> ( 205 ) رواه البخاري النكاح 9 / 293 رقم 5193 ومسلم 2 / 1059 رقم 1436 لفظ ساخطا عليها في مسلم فقط . الفراش : كناية عن الجماع ، قال الحافظ 9 / 194 . وظاهر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع منها ذلك ليلا لقوله حتى تصبح ، وكان السر تأكيد ذلك الشأن في الليل وقوة الباعث عليه ولا يلزم من ذلك أنه يجوز الامتناع في النهار ، وإنما خص الليل بالذكر لأنه المظنة لذلك . وقال الحافظ : والحديث فيه دليل على أن الملائكة تدعو على أهل المعصية ما داموا فيها ، وذلك يدل على أنهم يدعون لأهل الطاعة ما داموا فيها ، وفيه الإرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب مرضاته ، وفيه أن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة ، وفيه أن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح ولذلك حض الشارع النساء على مساعدة الرجال في ذلك .