محمد بن عبد الوهاب
167
الكبائر
185 - ولهما عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال « بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحُرقات من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم ، فلحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف عنه الأنصاري فطعنته برمحي فقتلته ، فلما قدمنا بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : " يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ؟ " قلت يا رسول الله : إنما قالها متعوذا فقال - " أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ) فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم » . وفي رواية أنه قال : « أفلا شققت عن قلبه » . 186 - ولمسلم « أنه قال يا رسول الله استغفر لي فقال : " كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة » . 187 - وللبخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعا « لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما » .
--> ( 185 ) رواه البخاري المغازي 7 / 517 رقم 4269 ، 6872 ومسلم الإيمان 1 / 96 رقم 96 . ( 186 ) رواه مسلم الإيمان 1 / 97 - 98 رقم 97 من حديث جندب بن عبد الله . ( 187 ) رواه البخاري الديات 12 / 187 رقم 6862 . قال ابن العربي : الفسحة في الدين سعة الأعمال الصالحة حتى إذا جاء القتل ضاقت لأنها لا تفي بوزره ، والفسحة في الذنب قبوله الغفران بالتوبة حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول . وقال : ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك ، فكيف بقتل الآدمي ؟ فكيف بالمسلم ؟ فكيف بالتقي الصالح ؟ .