محمد بن عبد الوهاب
16
الكبائر
الأسباب والدوافع التي أدت إلى عداء ومناهضة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب السلفية الإصلاحية : 1 - لعل من أبرز الأسباب التي أدت إلى تشنيع الخصوم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب أثناء ظهور الدعوة السلفية - تأليفا وواقعا - هو ما كان عليه أولئك الخصوم وكثير من المنتسبين إلى الإسلام من الضلال والغي ، والبعد عن الصراط المستقيم . ولقد وصل حال كثير من المسلمين - قبيل ظهور دعوة الشيخ الإمام - إلى أحط الدركات في الضلال وفساد الاعتقاد ؛ حيث عم الجهل وطغى ، فعبد غالب المسلمين ربهم بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير ، فظهرت البدع والشركيات بمختلف أنواعها ، وصارت هذه الأمور الشركية والمحدثات البدعية من العوائد والمألوفات التي هرم عليها الكبير وشب عليها الصغير ، فانعكست الموازين وانقلبت الحقائق وأصبح الحق باطلا والباطل حقا . 2 - وهناك سبب ثان لهذا التحامل والمعاداة للدعوة السلفية ؛ وهو ما ألصق بهذه الدعوة ومجددها وأنصارها من التهم الباطلة والأكاذيب والمفتريات ، فقد أصاب هذه الدعوة منذ بدء ظهورها حملة مكثفة شنيعة عمت البلاد والعباد ، فلقد ألصق بعض أدعياء العلم في هذه الدعوة السلفية ما ليس منها ! فزعموا أنها مذهب خامس ! وأنهم خوارج يستحلون دماء وأموال المسلمين ! وأن صاحبها يدعي النبوة وينتقد الرسول صلى الله عليه وسلم ! ! ! إلى آخر تلك المفتريات . ومما يؤسف له أن الكثير من العوام يتلقف هذا الإفك والبهتان عن أولئك المفترين والوضاعين دون أدنى تثبت أو تَحَرٍّ في النقل ، بل عمدته في ذلك مجرد التقليد الأعمى ! .