محمد بن عبد الوهاب
132
الكبائر
[ باب ذكر جحود النعمة ] " 71 " باب ذكر جحود النعمة 143 - في الصحيح عن ابن عباس مرفوعا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « دخلت ( 1 ) النار فرأيت أكثر أهلها النساء ، يكفرن ، قيل يكفرن بالله ؟ قال لا ، يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ، ما رأيت منك خيرا قط » . 144 - عن أبي هريرة مرفوعا « من لا يشكر الناس لا يشكر الله » صححه الترمذي وقال حسن غريب ( 2 ) .
--> ( 143 ) رواه البخاري الإيمان 1 / 83 رقم 29 والكسوف 2 / 540 رقم 1052 وفي النكاح 9 / 298 رقم 5197 ومسلم الكسوف 2 / 626 رقم 907 . يكفرن العشير المقصود كفر إحسان العشير لا كفر ذاته . والعشير : هو الزوج . وفي الحديث إشارة إلى وجود سبب التعذيب لأنها بذلك كالمصرة على كفر النعمة والإصرار على المعصية من أسباب العذاب . وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة ، وهي قوله صلى الله عليه وسلم : " « لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » فقرن حق الزوج على الزوجة بحق الله فلذلك يطلق عليها الكفر لكنه كفر لا يخرج عن الملة " الفتح 1 / 83 . ( 144 ) رواه أبو داود الأدب 4 / 255 رقم 4811 والترمذي البر 4 / 298 رقم 1954 وقال حسن صحيح ، وأحمد 2 / 258 ، 295 ، 303 ، 388 ، 461 ، 492 . ( 1 ) لفظ صحيح البخاري أريت النار ولفظ مسلم رأيت النار . ( 2 ) كذا جاء ولعلها تصحيف من النساخ من حسن صحيح كما هو في جامع الترمذي ولأن المصنف رحمه الله قال صححه الترمذي ولعل مكانها في الحديث القادم . قال الغزالي : إن مما ينبغي أن نعالج به القلوب البعيدة عن الشكر ، أن تعرف أن النعمة إذا لم تشكر زالت ولم تعد ، ولذلك كان الفضيل بن عياض رحمه الله يقول عليكم بملازمة الشكر على النعم فقل نعمة زالت عن قوم فعادت إليهم . قال بعض السلف : النعم وحشية فقيدوها بالشكر .