الخطابي البستي
39
معالم السنن
قال الشيخ : لا أعلم خلافاً في المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامناً والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفه متعدي ، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض ، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته . ومن باب ما يكون جباراً لا يضمن صاحبه قال أبو داود : حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن يزيد حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، عَن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الرجْل جُبار . قال الشيخ : معنى الجبار الهدر ، وقد تكلم الناس في هذا الحديث وقيل إنه غير محفوظ وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ . قالوا وإنما هوالعجماء جرحها جبار ولو صح الحديث لكان القول به واجباً . وقد قال به أبو حنيفة وأصحابه . وذهبوا إلى أن الراكب إذا رمحت دابته إنساناً برجلها فهو هدر فإن نفحته بيدها فهو ضامن . قالوا وذلك أن الراكب يملك تصريفها من قدامها ولا يملك منها فيما وراءها . وقال الشافعي اليد والرجل سواء لا فرق بينهما وهو ضامن والملكة منه قائمة في الوجهين إن كان فارساً . قال أبو داود : حدثنا مسدد حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة سمعا أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : العجماء جرحها جُبار ، والمعدِن جبار ، والبئر جبار ، وفي الركاز الخمس . قوله العجماء جرحها جبار ، العجماء البهيمة وسميت عجماء لعجمتها وكل من لم