الخطابي البستي

351

معالم السنن

بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم ولتأطرنهه على الحق أطراً } . قال الشيخ : قوله لتأطرنه معناه لتردنه عن الجور ، وأصل الأطر العطف أو الثني ومنه تأطر العصي وهو تثنيه ، قال عمر بن أبي ربيعة : خرجت تأطر في الثياب كأنها . . . أيم تسيب علا كثيباً أهيلا قال أبو داود : حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر قالا : حَدَّثنا شعبة عن عمرو بن مرة ، عَن أبي البختري أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وقال سليمان أخبرني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لن يهلك الناس حتى يَعذِروا أو يعذروا من أنفسهم . قال الشيخ : فسره أبو عبيد في كتابه ، وحكي ، عَن أبي عبيدة أنه قال معنى يعذروا أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم ، قال وفيه لغتان ، يقال أعذر الرجل إعذاراً إذا صار ذا عيب وفساد ، قال وكان بعضهم يقول عذر يعذر بمعناه ولم يعرفه الأصمعي ، قال أبو عبيد وقد يكون يعذروا بفتح الياء بمعنى يكون لمن بعدهم العذر في ذلك ، والله أعلم . هنا في نسخة الأحمدية : آخر الكتاب والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه ، وسلام على عباد الله الصالحين ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم كتبه عفيف بن المبارك بن الحسين بن محمود الوراق رحمهم الله وهنا في النسخة الطرطوشية : كتبه جميعه أبو بكر محمد بن الوليد ببغداد في المدرسية النظامية في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وأربعمائة والله وليه وحافظه . اه - .