الخطابي البستي
290
معالم السنن
قول أهل الرأي ؛ إلاّ أنهم قالوا إن ترك التسمية ناسياً حل . وذهب من لا يرى التسمية شرطاً في الذكاة إلى أن المراد بقوله وذكرت اسم الله ذكر القلب ، وهو أن يكون إرساله الكلب قصد الاصطياد به لا يكون في ذلك لاهياً أو لاعباً لا قصد له في ذلك . وقوله ارمي بالمعراض فإن المعراض نصل عريض وفيه إزانة ولعله يقول إن أصابه بحده حتى نفذ في الصيد وقطع سائر جلده فكله ، وهو معنى قوله فخزق . وإن كان إنما وقذه بثقله ولم يخزق فهو ميتة . وقوله ما لم يشركها كلب ليس منها أي لعل إتلاف الروح لم يكن من قبل كلبك المعلم إنما كان من قبل الكلب غير المعلم . قال أبو داود : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حَدَّثنا معبد الله بن نمير ، قال : حَدَّثنا مجالد عن الشعبي عن عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما علمت من كلب أوباز ثم أرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك ، قلت وإن قتل ، قال إذا قتله ولم يأكل منه شيئاً فإنما أمسكه عليك . قال الشيخ : فيه بيان أن البازي والكلب سواء حكمهما في تحريم اللحم إذا أكلا من الصيد ، وإلى هذا ذهب الشافعي . وفرق أصحاب الرأي بين الكلب والبازي ، فقالوا يحرم في الكلب دون البازي . وإليه ذهب المزني قال وذلك لأن البازي يعلم بالطُّعم والكلب يعلم بترك الطُّعم . وقد علق الشافعي أيضاً قوله في تحريم الصيد الذي قد أكل منه الكلب ، فقال مرة أنه لا يحرم وهو قول مالك وأحسبه ذهب إلى حديث أبي ثعلبة . قال أبو داود : حدثنا محمد بن عيسى حدثنا هشيم أخبرث داود بن عمرو عن بسر