الخطابي البستي

186

معالم السنن

وسئل الفضيل بن عياض عن قوله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فقال كل عمل كان عليلت فرضاً فطلب علمه عليك فرض ، ، وما لم يكن العمل به عليك فرضاً فليس طلب علمه عليك بواجب . ومن باب توقي الفتيا قال أبو داود : حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي حدثنا عيسى عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغَلوطات . قال الشيخ : وقد روي أنه نهى عن الأغلوطات ، قال الأوزاعي هي شرار المسائل . والأغلوطات واحدها أغلوطة وزنها افعولة من الغلط كالأحموقة من الحُمق والأسطورة من السطر ، فأما الغلوطات فواحدها غَلوطة اسم مبني من الغلط كالحلوبة والركوبة من الحلب والركوب . والمعنى أنه نهى أن يعترض العلماء بصعاب المسائل التي يكثر فيها الغلط ليُستزلوا بها ويستسقط رأيهم فيها . وفيه كراهية التعمق والتكلف كما لا حاجه للإنسان إليه من المسألة ووجوب التوقف عما لا علم للمسؤول به . وقد روينا ، عَن أبي بن كعب أن رجلاً سأله عن مسألة فيها غموض فقال هل كان هذا بعد قال لا فقال امهلني إلى أن يكون . وسأل رجل مالك بن أنس عن رجل شرب في الصلاة ناسياً فقال ولم لم يأكل ثم . ، قال : حَدَّثنا الزهري عن علي بن حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . ومن باب نشر العلم قال أبو داود : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثني عمر بن سليمان من