الخطابي البستي

13

معالم السنن

وقد كني بالدم عنها إذ كانا يتعاقبان في الحكم فجاز أن يعبر بأحدهما عن الآخر . وقد أنكر بعض الناس قوله . وإما أن تؤذنوا بحرب ، وقال إن الأمة على خلاف هذا القول فدل على أن خبر القسامة غير معمول به . قلت ووجه الكلام بين وتأويله صحيح وذلك أنهم إذا امتنعوا من القسامة ولزمتهم الدية فأبوا أن يؤدوها إلى أولياء الدم أوذنوا بحرب كما يؤذنون بها إذا امتنعوا من أداء الجزية . قال أبو داود : حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري ، عَن أبي سلمة عن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لليهود وبدأ بهم يحلف منكم خمسون رجلاً فأبوا وذكر الحديث . قال الشيخ في هذا حجة لمن رأى أن اليمين على المدعى عليهم ، إلاّ أن أسانيد الأحاديث المتقدمة أحسن اتصالاً وأوضح متوناً . وقد روى ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بدأ في اليمين بالمدعين سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج وسويد بن النعمان . وقال الشافعي لا يحلف في القسامة إلاّ وارث لأنه لا يملك بها إلاّ دية القتيل ولا يحلف الإنسان إلاّ على ما يستحقه الورثة يقسمون على قدر موارثيهم . قال أبو داود : حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أنبأنا الوليد وحدثنا محمود بن خالد حدثنا الوليد ، عَن أبي عمرو عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل بالقسامة رجلاً من بني نصر بن مالك ببَحْرة الرُّغاء على شط لية . قال الشيخ البحرة البلدة تقول العرب هذه بحرتنا أي بلدتنا قال الشاعر : كأن بقاياه ببحرة مالك . . . بقية سحق من رداء محبّر