الخطابي البستي
32
معالم السنن
وواحدة البراجم بُرجمة . وأما الختان فإنه وإن كان مذكورا في جملة السنن فإنه عند كثير من العلماء على الوجوب وذلك أنه شعار الدين وبه يعرف المسلم من الكافر ، وإذا وجد المختون بين جماعة قتلى غير مختتنين صلى عليه ودفن في مقابر المسلمين . وحكي ، عَن أبي العباس بن شريح أنه كان يقول لا خلاف أن ستر العورة واجب فلولا أن الختان فرض لم يجز هتك حرمة المختون بالنظر إلى عورته . وأما انتضاح الماء الاستنجاء وأصله من النضح وهو الماء القليل ، وانتقاص الماء الاستنجاء به أيضاً كما فسروه . وقد يستدل بهذا الحديث من يرى المضمضة والاستنشاق غير واجبين في شيء من الطهارات ويراهما سنه كنظائرهما المذكورة معهما ، إلاّ أنه قد يجوز أن يفرق بين القراين التي يجمعها نظم واحد بدليل يقوم على بعضها فيحكم له بخلاف حكم صواحباتها . وقد روي أنه كره من الشاة سبعا : الدم ، والمرارة ، والحيا ، والغدة ، والذكر والأنثيين ، والمثانة . والدم حرام بالإجماع وعامة المذكورات معه مكروهه غير محرمة . باب قال أبو داود : حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان عن منصور وحُصين عن أبي وائل عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك . قوله يشوص معناه يغسل يقال شاصه يشوصه ، وماصه يموصه بمعنى واحد إذا غسله .