الخطابي البستي
188
معالم السنن
ومن باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه قال أبو داود : حدثنا محمود بن خالد الدمشقي حدثنا علي بن عياش حدثني أبو عبيدة الوليد بن كامل عن المهلب بن حجر البهراني عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن أبيها . قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلاّ جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدا . قلت الصمد القصد يريد أنه لا يجعله تلقاء وجهه والصمد هو السيد الذي يصمد في الحوائج أي يقصد فيها ويعتمد لها . ومن باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ المار بين يديه قال أبو داود : حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان . قوله وليدرأه معناه يدفعه ويمنعه عن المرور بين يديه ، والدرء المدافعة وهذا في أول الأمرلا يزيد على الدرء والدفع فإن أبى ولج فليقاتله أي يعالجه ويعنف في دفعه عن المرور بين يديه . وقوله فإنما هو شيطان معناه أن الشيطان يحمله على ذلك وأنه من فعل الشيطان وتسويله . وقد روي في هذا الحديث من طريق ابن عمر فليقاتله فإن معه القرين يريد الشيطان . قلت وهذا إذا كان المصلي يصلي إلى سترة فإن لم تكن سترة يصلي إليها وأراد المار أن يمر بين يديه فليس له درؤه ولا دفعه ويدل على ذلك حديثه الاخر . قال أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد ،