الشيخ الجواهري

87

جواهر الكلام

الاعراض ما يبذله صاحبه لتملك كل أحد له لا مثل ما نحن فيه ، أما إذا لم يعلم منه عدم إرادة الخصوصية ولا كان ظاهر فعله ذلك فيشكل جواز صرفه في غيره من المساجد فضلا عن غيره من التصرفات ، إلا أن السيرة والطريقة على معاملة هذه الآلات المبذولة من الفرش والسرج ونحوها معاملة غيرها من أجزاء بناء المساجد ونحوها ، ولعله لظهور الفعل فيما ذكرنا لا في نحو الفرض ، بل كان ذلك سبب الفرق بين المشاهد والمساجد ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة بل وغيرها من مسائل المقام محتاجة إلى نظر تام وتطويل في الكلام ، وربما يوفقنا الله له فيما يأتي ، فإنه المؤمل لنيل المرام ، وهو العالم بحقائق الأحكام . وهل التصرفات المزبورة مختصة بالحاكم ثم بعدول المؤمنين أو أنها جائزة بعد حصول الشرائط المزبورة لكل أحد ؟ وجهان أحوطهما إن لم يكن أقواهما الأول ، لكن مع عدم وجوب الناظر الخاص ، وإلا وجب استئذانه في بعض ما تقدم . ( ويستحب كنس المساجد ) قطعا بمعنى جمع كناستها بضم الكاف وإخراجها لما فيه من تعظيم الشعائر وترغيب المترددين المفضي إلى عدم خرابه ، وخبر سلام بن عاصم ( 1 ) المروي عن أمالي الصدوق ومحاسن البرقي عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من قم مسجدا كتب الله له عتق رقبة ومن أخرج منه ما يقذي عينا كتب الله له عز وجل كفلين من رحمته ) ويتأكد في يوم الخميس وليلة الجمعة ، لخبر عبد الحميد ( 2 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كنس المسجد يوم الميس وليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ما يذر في العين غفر الله له ) والموجود فيما حضرني من نسخة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 لكن روى الأول عن سلام بن غانم ( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 لكن روى الأول عن سلام بن غانم