الشيخ الجواهري
80
جواهر الكلام
للحائط في العلو ، إذ هو مع علوها عنه لا يصدق تمام المصاحبة ، وقد صرح غير واحد بكراهة ارتفاعها عليه ، لافضائه إلى تأذي الجيران بالاشراف عليهم ، ولخبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( أن عليا ( عليه السلام ) مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثم قال : لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد ) وكان الاستثناء المزبور فيه إيماء إلى الاشعار المذكور ، وفي كشف اللثام عن كتاب الغيبة للشيخ عن سعد عن أبي هاشم الجعفري ( 2 ) عن أبي محمد ( عليه السلام ) قال : ( إذا خرج القائم ( عليه السلام ) أمر بهدم المناير والمقاصير ) ولعل المراد الطوال منها إن لم يكن هو الظاهر ، وفي المنتهى الاستدلال بخبر السكوني على ذلك وعلى الحكم الأول ، وتبعه في كشف اللثام ، ونظر فيه في الرياض ، كما أنه نظر فيما سمعته من التعليل أولا له ، وقضيته التوقف فيه ، لكنك خبير بأن الحكم استحبابي يتسامح فيه . ( و ) كذا يستحب ( أن يقدم الداخل إليها رجله اليمنى ، والخارج رجله اليسرى ) عكس المكان الخسيس ، ولشرفية اليمنى واستحباب الله البدأة بها فناسب الابتداء بها في الدخول إلى المكان الشريف ، وبعكسه الخروج ، وللخبر عن يونس ( 3 ) عنهم ( عليهم السلام ) ( الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت ، وباليسرى إذا خرجت ) . ( و ) يستحب أيضا ( أن يتعاهد نعله ) ويستعلم حاله بأن يجدد به عهدا قبل الدخول إلى المسجد استظهارا للطهارة ، والمروي عن مكارم الأخلاق للطبرسي ( 4 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 ( 2 ) المستدرك الباب 33 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3