الشيخ الجواهري

7

جواهر الكلام

وأضعف منه ما حكاه الصدوق عن جماعة من مشائخه من التفصيل بين الجهرية والاخفاتية فيعيد المأمومون في الثانية دون الأولى ، ولم أعرف له مستندا بالخصوص كما اعترف به غير واحد ، لكن يحتمل أنه مراعاة لحال القراءة ، ولأن نداء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان في صلاة الظهر ، وهما كما ترى قاصران عن إثبات الحكم في نفسه فضلا عن أن يعارضا تلك الأدلة التي بعضها كمرسل ابن أبي عمير صريح أو كالصريح في عدم الفرق بين السرية والجهرية . كما أن منه ومن باقي أدلة المقام يستفاد الحكم في سائر شرائط الصحة من الاستقبال وغيره ، بل والأركان أيضا ، ضرورة أولويتها أو مساواتها لفاقد الطهارة من الحدث وصلاة اليهودي والنصراني ، فلو تبين حينئذ بعد الفراغ فساد صلاة الإمام لاستدباره القبلة أو لعدم إتيانه بالنية أو بركن أو زاد ركنا مثلا سهوا وعلم به بعد الصلاة لم تبطل المأمومين لما عرفت ، بل قيل : ولقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل يصلي بالقوم ثم يعلم أنه قد صلى بهم إلى غير القبلة ، قال : ليس عليهم إعادة شئ ) وقوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي أو حسنه ( 2 ) : ( في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا ) . لكن قد يناقش في الأول بامكان إرادة ما لا يوجب الإعادة من الانحراف عن القبلة لا ما نحن فيه من تبين كون الإمام خاصة على غير القبلة ، ضرورة ظهوره في اتحاد قبلة الإمام والمأمومين ، فلو فرض الانحراف الموجب للإعادة لوجب أمر الجميع بذلك ، لعدم اختصاص الخطأ حينئذ بالإمام ، بل هو مشترك بين الجميع ، فيكون كتبين حدث الإمام ومن ائتم به ، وهو غير ما نحن فيه قطعا وفي الثاني بأنه ظاهر في علم المأمومين بذلك قبل الدخول ، ومن المعلوم وجوب الإعادة عليهم فيه ، إذا لم يكن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2