الشيخ الجواهري
65
جواهر الكلام
الاستئناف هنا أيضا كما في باقي الصور ، وبما عن الفقيه عن عبد الله بن المغيرة ( 1 ) قال : ( كان منصور بن حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلى ركعتين فكبر ثم اجلس ، فإذا قمت فكبر ) إذ الظاهر إرادة تكبيرة الاحرام منه ، لأنه لا تكبير للجلوس أو للقيام ، ورده في الرياض بأنه إن تشهد فهو بركة كما مر في المعتبرة ، وليس من الزيادة المبطلة . وإلا فليس إلا القعود خاصة ، وهو غير مبطل بلا شبهة كما يفصح عنه أمر المسبوق به ( 2 ) حيث لم يكن له محل للتشهد ، وبأن قطع الخبر المزبور يمنع جواز العمل به ، مع أني لا أجد قائلا به ولا أعرفه ، ومعارض بموثق عمار المذكور الظاهر أو الصريح في عدم لزوم الاتيان بالتكبير ، وهو جيد . لكن ظاهره عدم قدح مثل ذلك في الصلاة لو وقع اختيارا من غير متابعة الإمام ، وأنه ليس من الزيادة المبطلة ، لعدم وقوعه بنية أنه من الصلاة ، ولبركة التشهد وقلة فعل الجلوس ، وإلا لو كان مدار اغتفاره المتابعة عنده لاتجه عليه أنه لم لم يغتفر لها زيادة السجدتين أو السجدة الواحدة ، ضرورة اتحاد مقتضاها في الجميع . وقد يناقش بامكان التخلص عن شبهة زيادة السجدة بنحو ذلك أيضا كما سمعت وباشتمال التشهد على ما يتوقف في كونه ذكرا كالاقرار بالعبودية والرسالة ، فيمكن دعوى عدم جوازه لولا المتابعة ، وبأنه إن لم يتشهد كان له السكوت كما صرح به الفاضلان على ما حكي عن أولهما ، إذ لا يتعين عليه الذكر قطعا ، وربما كان طويلا مبطلا للصلاة خصوصا إذا أطال الإمام في التشهد والتسليم ، فلولا أنه مغتفر للمتابعة لاتجه البطلان . ومن ذلك كله يظهر لك زيادة تأييد للصحة في الصور السابقة وإن تابع فيما تابع من السجدة أو السجدتين ، إلا أنه على كل حال لا ريب في ضعف ظاهر النافع من
--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 260 الرقم 1184 من طبعة النجف ( 2 ) الوسائل الباب 47 و 66 من أبواب صلاة الجماعة