الشيخ الجواهري
45
جواهر الكلام
وحدها ، فلا يبعد إرادة الندب من الوجوب في عبارة السيد ، إلى غير ذلك من المؤيدات الكثيرة . لكن الجميع كما ترى قاصر عن معارضة تلك الأخبار الكثيرة جدا التي فيها الصحيح وغيره ومروية في الكتب الأربعة وغيرها كما جمعها في الحدائق ، وربما سمع بعضها في أثناء البحث ، وقد اشتمل بعضها على التأكيد والتعليل والنهي عن خلافه ، بل قد ينضم إليها الأخبار ( 1 ) الآمرة بجعل ما يدركه أول صلاته لا آخرها على إرادة القراءة فيه كما يفعله لو كان منفردا بقرينة المرسل ( 2 ) السابق ، خصوصا وكثير من هذه المؤيدات من اللغو الذي لا ينبغي أن يسطر ، كما هو محرر في محله ، إذ من الواضح عدم قدح اشتمال الخبر على الأمر المراد منه الندب والنهي المراد منه الكراهة بقرائن خارجية في دلالة الأمر الآخر فيه على الوجوب ، خصوصا إذا كان في سؤال آخر مستقل ، وإلا لزم رفع اليد عن أكثر الأخبار ، على أنه - مع إمكان معارضته أيضا هنا باشتمال الخبر المزبور على ما علم وجوبه ، كاللبث متأخرا عن الإمام للتشهد - يمكن منع ندبية التجافي المذكور وإن كان هو ظاهر الأكثر ، حيث أطلقوا الجلوس بل ظاهر هذا المعترض أنه مفروغ منه . لكن قيل في الذكرى عن الصدوق وجوبه ، وربما كان ظاهرا المحكي عن السرائر أيضا ، بل والغنية والتقي وابن حمزة وإن عبر هؤلاء الثلاثة بأنه يجلس مستوفزا ، بل قواه في الرياض ، ولعله كذلك لهذا الصحيح ( 3 ) المعتضد بالاحتياط ، وبالصحيح الآخر ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث ( من أجلسه الإمام في موضع يجب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 0 - 7 ( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 0 - 7 ( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 67 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2