الشيخ الجواهري

381

جواهر الكلام

فيه ، بل عن ظاهر الذخيرة وصريح التذكرة وإرشاد الجعفرية الاجماع عليه ، لاطلاق أدلة الإقامة ، وخصوص صحيح علي بن يقطين ( 1 ) سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) ( عن الرجل يخرج إلى السفر ثم يبدو له الإقامة وهو في الصلاة قال : يتم إذا بدت له الإقامة ) وإطلاقه كالفتاوى ومعقد الاجماعين يقتضي ذلك حتى لو كان قبل التسليم أو في أثنائه إن لم يكن خارجا كما عن البيان التصريح به ، وقد تقدم الكلام فيما لو رجع عن نية إقامته بعد هذه الصلاة ، وأن في بقائه على التمام أو عوده على القصر وجهين ، أقربهما ثانيهما كما في الذكرى والروض وعن ظاهر البحار والحدائق ، خلافا لظاهر المدارك فإنه بعد أن قال : إن المسألة محل تردد - كأنه مال إلى أولهما . ( و ) كذا تقدم الكلام في ما ( لو نوى الإقامة عشرا ودخل في الصلاة فعن له السفر ) وأنه ينبغي القطع برجوعه إلى التقصير إذا كان عدوله قبل ظهور أثر الإقامة وإن أطلق المصنف هنا تبعا للشيخ فقال : ( لم يرجع إلى التقصير ) لأن الصلاة على ما أفتتحت عليه ، لكن قد عرفت ظهور النص ( 2 ) الذي هو العمدة في المسألة بخلافه ، ولعله لذا قال : ( وفيه تردد ) بل ظاهر النص يقتضي اعتبار وقوع تمام الفريضة على التمام ، فلا يجزي وإن كان في ركوع الثالثة أو الرابعة بل قبل التسليم ، بل يتعين عليه حينئذ الاستيناف مع تحقق الزيادة المبطلة ، لفوات شرط الاتمام ، وبطلان المقصورة بما اشتملت عليه من الزيادة ، خلافا للمختلف والدروس وعن التذكرة والتحرير ونهاية الاحكام والبيان والتنقيح والموجز وكشف الالتباس والجعفرية وجامع المقاصد وفوائد الشرائع ففصلوا في المسألة بين كون العدول بعد تجاوز محل القصر فلا يرجع ، وبين كونه قبله فيرجع ، وقد ذكرنا أنه لا يخلو من وجه قد تقدم هناك ، وهو أن المدار على

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1