الشيخ الجواهري
354
جواهر الكلام
بل في الرياض أنه الأشهر ، بل في ظاهر السرائر أو صريحها الاجماع عليه : ( يقصر اعتبارا بحال الأداء ، وقيل ) والقائل الشيخ في الخلاف على ما قيل : ( يتخير ) بينهما جمعا بين الأدلة ( وقيل ) كما عن الشيخ في نهايته والصدوق في فقيهه : ( يتم معه السعة ويقصر مع الضيق ) ولا ريب أن القول ب ( التقصير أشبه ) الأقوال ، للاجماع السابق المعتضد بالشهرة المحكية إن لم تكن محصلة ، وباعتبار حال الأداء في المسألة الآتية عند المخالف هنا مثل الفاضل والشهيد وغيرهما المقتضي لاعتباره هنا أيضا ، فتأمل ، وبقاعدة القصر على المسافر والاتمام على الحاضر ، وباطلاق أدلة التقصير للمسافر كتابا وسنة المقطوع بشمولها للفرض ، ضرورة كونه مسافرا حال الأداء ، واحتمال إرادة المسافر حال الوجوب من ذلك الاطلاق - فلا يشمل حينئذ ، بل يبقى على مقتضى إطلاق الاتمام على الحاضر المراد منه حال الوجوب أيضا - لا ينبغي أن يصغى إليه ، للقطع بانصراف قولهم ( عليهم السلام ) : الحاضر يتم والمسافر يقصر إلى إرادة الحضور والسفر حال أداء الصلاة لتحقق الموضوع الذي رتب الشارع الحكمين عليه ، بل هو حقيقة في نحو ذلك ، فلو أريد منه من كان حاضرا أو مسافرا في الزمن السابق على زمن صدور الفعل كان مجازا قطعا كما هو واضح . والمعتضد أيضا بخصوص صحيح إسماعيل بن جابر ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يدخل علي وقت الظهر وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي فقال : صل وأتم الصلاة ، قلت : فدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج فقال : فصل وقصر ، فإن لم تفعل فقد خالفت الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ) وصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول
--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 - 1 مع الاختلاف اليسير في الأول ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 - 1 مع الاختلاف اليسير في الأول