الشيخ الجواهري
348
جواهر الكلام
والظاهر الكناية عن الوقت باليوم ، كما يومي إليه مضافا إلى الفتاوى صحيح العيص ( 1 ) المنزل على الناسي قطعا ، مع أنه يكفينا إطلاقه بحيث يشمل ما نحن فيه ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا ) . فما عن الصدوق ووالده والعماني والشيخ في المبسوط وقواه في الدروس على القول بوجوب التسليم بل عن ظاهر المنتهى التوقف من جهته - من القول بالإعادة مطلقا للأصل فيهما ، وإطلاق الأمر بالإعادة في الصحيح السابق الذين يجب الخروج عن أولهما وتقييد الثاني منهما بما هنا - ضعيف جدا ، على أن المحكي عن الصدوق في المقنع والفقيه التعبير بما في خبر أبي بصير ( 2 ) الذي سمعت ما قلناه فيه ، لا أقل من إرادة نفس البياض من اليوم في كلامه ، فلا تعرض فيه للفائت ليلا كي يخالف الأصحاب ، ولعله اتكل على عدم القول بالفصل كالمحكي عن العماني من ذكر العشاء خاصة فيما نحن فيه ، بل لو أريد من اليوم ما يشمل الليل والنهار لم يكن مخالفا للأصحاب في صلاة الظهرين أيضا إن أريد الليلة الماضية ، بل وإن أريد الليلة المستقبلة لم يكن مخالفا في العشاء بناء على استمرار وقتها للصبح . على أنه قد يشهد للأول - مضافا إلى تعبيره كالعماني بلفظ الإعادة التي من المعروف إرادة ما لا يشمل القضاء منها - غلبة فتواه كوالده بمضمون الفقه الرضوي ، والموجود فيه ( 3 ) على ما قيل ( وإن كنت صليت في السفر صلاة تامة فذكرتها وأنت في وقتها فعليك الإعادة ، وإن ذكرتها بعد خروج الوقت فلا شئ عليك ) كما أن الموجود في المبسوط ( ومن مشى في السفر فصلى صلاة مقيم لا تلزمه الإعادة إلا إذا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 - 2 ( 3 ) المستدرك الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2