الشيخ الجواهري
341
جواهر الكلام
والافطار المشعر بالتلازم بين الاتمام والصيام - بل في بعض النصوص ( 1 ) ( هما سواء في ذلك ) - يمكن منعها بحيث تشتمل ما نحن فيه ، خصوصا بعد إضراب أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الجواب عن الصيام ، واقتصاره على الصلاة في موثق عثمان بن عيسى ( 2 ) المتقدم سابقا المشعر بعدم ذلك في الصوم ، فلاحظ . ولا يجب التعرض للنية ، بل لو عينها كان له العدول ، فمن نوى الاتمام كان له الاقتصار على الركعتين ، وبالعكس ، كما عن المصنف في المعتبر التصريح به ، واستحسنه في المدارك ، ولعله لاطلاق الأدلة وعدم توقف صدق الامتثال عليها ، ضرورة عدم كونهما كالظهر والعصر الذين يتوقف تشخيص الفعل لأحدهما على النية كما في سائر الأفعال المشتركة ، وليس ذلك من جهة أن التخيير بين القصر والاتمام من التخيير بين الأقل والأكثر الذي لا يعتبر فيه ذلك ، بل هو كذلك وإن قلنا إنهما ماهيتان مختلفتان ، لاطلاق الأدلة ، إلا أن الانصاف عدم خلوه عن البحث والتأمل ، خصوصا لو أراد العدول بعد الشروع في الثالثة قبل الركوع ، فتأمل . ومما ذكرنا يظهر أن له الاتمام في الأماكن المزبورة وإن كانت الذمة مشغولة واجب ، لعدم اندراجه في النهي عن التطوع لمن عليه فريضة قطعا ، فما يحكى عن والد العلامة من المنع لا ريب في ضعفه . ولو ضاق الوقت إلا عن أربع ركعات فالأحوط والأقوى تعين القصر عليه فيهما ليقع الصلاتان في الوقت ، ويحتمل جواز الاتمام في خصوص العصر ( 3 ) لعموم من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله ) وفيه أن ذلك وإن تحقق به إدراك
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب من يصح منه الصوم من كتاب الصوم ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 17 ( 3 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة