الشيخ الجواهري

338

جواهر الكلام

والمختلف بصحتها ، وهو غير بعيد ، وفي معناها أخبار كثيرة ، فلا بأس بالعمل بها إن شاء الله ) وفيه - مع أن من الواضح عدم قدح ضعف السند في المقام بعد كثرة النصوص ، وتعاضد بعضها ببعض ، وروايتها في الأصول المعتمدة وغيرها ، وقرب وصولها من حد التواتر ، بل ربما ادعي ، وعمل الطائفة قديما وحديثا بها ، وغير ذلك - أنه قد يناقش في دعوى صحة سند الخبر المذكور ، لأن في طريقه الحسن بن علي بن النعمان ، وفي توثيقه إشكال ، لأن النجاشي وإن صرح في ترجمته بالتوثيق على ما حكي عنه إلا أنه لا يتعين عوده إليه ، بل يحتمل رجوعه إلى أبيه علي بن النعمان ، قال : ( الحسن بن علي بن النعمان مولى بني هاشم أبوه علي بن النعمان الأعلم ثقة ، ثبت له كتاب نوادر ، صحيح الحديث كثير الفوائد ، روى عنه الصفار ) بل قد يؤيد الثاني ما ذكره عند ترجمة أبيه ، قال : ( علي بن النعمان الأعلم وأخوه داود أعلى منه ، وابنه الحسن وابنه أحمد رويا الحديث ، وكان علي ثقة وجها ثبتا صحيحا له كتاب ) إلى آخره . وفي طريقه محمد بن خالد البرقي ، وعن النجاشي ( أنه كان ضعيفا في الحديث ) وعن ابن الغضائري ( حديثه يعرف وينكر يروي عن الضعفاء كثيرا ويعتمد المراسيل ) إلى آخره . ولا ينافي ذلك ما حكي من توثيق الشيخ والعلامة إياه لأن الطعن المذكور إنما هو في رواياته لا فيه نفسه ، والفرق بينهما واضح ، فالأولى عدم التوقف في الحكم المذكور لما قلناه لا لذلك . إنما الكلام في تعيين خصوص المواطن ، لاختلاف النصوص في ذلك ، إذ هي بين مشتمل ( 1 ) على لفظ الحرم في الأربعة مع الإضافة إلى الله ورسوله وأمير المؤمنين والحسين ( عليهم السلام ) وبين مشتمل ( 2 ) على لفظ المسجد في الثلاثة وحرم الحسين ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14 و 23 و 25