الشيخ الجواهري

329

جواهر الكلام

هذا كله في الشرائط ( وأما ) البحث في ( القصر ) نفسه ( ف‍ ) لا ريب في ( أنه ) في محله من الرباعية مثلا ( عزيمة ) لا رخصة بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه نقلا وتحصيلا ، بل لعله من الضروريات ، والنصوص ( 1 ) ظاهرة وصريحة فيه ، سيما صحيح زرارة والحلبي ( 2 ) المشتمل على التصريح بإرادة الوجوب من رفع الجناح في الآية ( 3 ) مستدلا عليه بآية الحج ( 4 ) فلا جهة حينئذ للبحث في ذلك ، وأن الأمر به في مقام توهم الحظر ، ولدفع مشقة السفر ، وأن ليس في الآية إلا رفع الجناح ، نعم هو عزيمة ( إلا أن يكون المسافة ) دون الثمانية ( أربعا ) أو زائدا عليها ( ولم يرد الرجوع ليومه ) أو ليلته ، فإنه حينئذ يتخير بين القصر والاتمام ( على قول ) مشهور بين القدماء قد تقدم البحث فيه سابقا ، وإلا أن يكون قد سافر بعد دخول الوقت وتجاوز محل الترخص فإنه حينئذ يتخير بينهما على قول محكي عن خلاف الشيخ ، والاتمام أفضل ، وستعرف الحال فيه ( أو ) يكون المسافر ( في أحد المواطن الأربعة مكة والمدينة ومسجد الجامع بالكوفة والحاير ، فإنه مخير ، والاتمام أفضل ) على المشهور بين الأصحاب نقلا في المختلف والمصابيح وغيرهما ، وتحصيلا ، بل في ظاهر الروض وعن التذكرة والذكرى وفي صريح السرائر وعن الخلاف الاجماع عليه ، بل في الوسائل ( لأنه مذهب جميع الإمامية أو أكثرهم ، وخلاف الصدوق شاذ نادر ) إلى آخره ، إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب الظاهرة أو الصريحة في معلومية الحكم بين الطائفة التي يشهد لها التتبع أيضا ، فإني لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في الرياض إلا من ظاهر الصدوق أو صريحه ، فمنع

--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة المسافر ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 وهو صحيح زرارة ومحمد بن مسلم . ( 3 ) سورة النساء ، الآية 102 ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 153