الشيخ الجواهري
316
جواهر الكلام
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا عزم الرجل أن يقيم عشرا فعليه إتمام الصلاة ، وإن كان في شك لا يدري ما يقيم فيقول اليوم أو غدا فليقصر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتم الصلاة ) وصحيح ابن وهب ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا قال : ( إذا دخلت بلدا وأنت تريد مقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين تقدم ، وإن أردت المقام دون العشرة فقصر ، وإن أقمت تقول : غدا أخرج وبعد غد ولم تجمع على عشرة فقصر ما بينك وبين شهر ، فإذا تم الشهر فأتم الصلاة ، قال : قلت : دخلت بلدا أول يوم من رمضان ولست أدري أن أقيم عشرا قال : قصر وأفطر ، قلت : فإن مكثت كذلك أقول غدا أو بعد غد فأفطر الشهر كله وأقصر قال : نعم هما واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ) إلى غير ذلك . وهي كغيرها ظاهرة أو صريحة في أن مدار الاتمام في ذلك على تمام الشهر لا الأقل : ، فما في خبر حنان ( 2 ) عن أبيه عن الباقر ( عليه السلام ) ( إذا دخلت البلدة فقلت : اليوم أخرج أو غدا أخرج فاستتممت عشرا فأتم ) لا ينبغي الالتفات إليه . نعم قيل إنه لا دلالة فيها على كون ذلك من القواطع للسفر بحيث يحتاج إلى العود في التقصير مثلا إلى مسافة جديدة ، ولذا لم يذكره الأصحاب هناك ، بل ذكروه في الأحكام واقتصروا فيها على الإقامة والوصول إلى البلد ، ولا تلازم بين كونه فرضه التمام بعد التردد شهرا وبين كونه قاطعا ، ضرورة أن القاطعية أمر آخر شرعي يتوقف على دليل خاص لا مدخلية للاتمام فيه ، وإلا وجب عد المرور بأحد المواطن الأربعة قاطعا أيضا . وفيه ما عرفته سابقا ، ونزيد هنا أنه لا يخفى على من لاحظ أدلة المقام اشتراك
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 17 - 14 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 17 - 14