الشيخ الجواهري

313

جواهر الكلام

زوال اليوم الحادي عشر كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا من غير المدارك ، قال فيها : ( وفي الاجتزاء باليوم الملفق من يومي الدخول والخروج وجهان ، أظهرهما العدم ، لأن نصف اليوم لا يسمى يوما ، فلا يتحقق إقامة العشرة التامة وقد اعترف الأصحاب بعدم الاكتفاء بالتلفيق في أيام الاعتكاف وأيام العدة ، والحكم في الجميع واحد ) وفيه أن ظاهر تعليله الأول يقضي بعدم التلفيق مما مضى بمعنى عدم احتساب الناقص من يومي الدخول والخروج يومين كاملين ، ولا كلام لنا فيه كما عرفت ، إنما الكلام في احتساب النصفين مثلا بيوم على معنى تلفيق الأول من الثاني وهكذا حتى ينتهي ، فتكسر حينئذ الأيام العشرة ، وعدم الاجتزاء بمثله في الاعتكاف والعدة لو كان فمن مانع خارجي من إجماع أو غيره . لكن ومع ذا فالاحتياط بالجمع بين القصر والاتمام إذا علم أن مقدار مكثه في البلد ذلك لا غير لا ينبغي تركه ، خصوصا بعد ما يحكى من توقف صاحب الحدائق فيه أيضا لعدم النص ، ومن استشكال العلامة في احتساب يومي الدخول والخروج أيضا قال : ( لأنهما من نهاية السفر وبدايته ، لاشتغاله في الأول بأسباب الإقامة وفي الأخير بالسفر ، ومن صدق الإقامة واليومين ) ثم احتمل التلفيق ، وإن كان لا يخفى عليك ما في التعليل الأول بل والثاني ، إذ المدار على صدق إقامة العشرة لا الإقامة فيها كي يكتفي بالإقامة في بعض يومي الدخول والخروج لصدق الإقامة في اليومين . كما لا يخفى عليك ما في كلام الخراساني في كفايته حيث قال : ( والظاهر أن بعض اليوم لا يحسب بيوم كامل بل ملفق ، فلو نوى المقام عند الزوال كان منتهاه زوال اليوم الحادي عشر ، وهل يشترط عشر غير يومي الدخول والخروج ؟ فيه وجهان ) ضرورة عدم انطباق استفهامه أخيرا مع ما حكم به أولا من الاجتزاء بالتلفيق ، ولا تلفيق من الليل قطعا لعدم الصدق ، ولذا صرح في المحكي عن نهاية الإحكام أنه لو دخل ليلا لم يحتسب بقية الليل ، وهو واضح ، نعم لو نوى الإقامة من أول الليل وجب إتمام صلاة