الشيخ الجواهري

302

جواهر الكلام

لكنك خبير بأن ذلك كله في مقابلة الترجيح بالشهرة مخالف لأصول المذهب خصوصا مثل هذه الشهرة التي قيل إنها كادت تكون إجماعا ، وخصوصا بعد اعتضادها بما سمعت ، وخصوصا بعد إمكان المناقشة في دلالة الأخبار المزبورة بإرادة ما يشمل محل الترخص من البيت والمنزل فيها ، إذ إرادة المنزل حقيقة حتى أنه لو دخل المصر لا يتم بعيدة جدا ، مع أن الصحيح الأول ( 1 ) مساق لبيان أن العبرة في القصر والاتمام حال أداء الصلاة لا دخول الوقت كما لا يخفى على من لاحظه ، والآخر ( 2 ) مجمل الدلالة عند التأمل ، والموثق ( 3 ) يمكن تنزيله على من وصل بعض القرى من بلد الكوفة أو محالها بناء على أن فرض مثله التقصير حتى يدخل محل الترخص من محلته ، خصوصا وقد عرفت أنهم مثلوا بالكوفة للبلاد المتسعة التي يكون فرض المسافر منها المحلة لا المصر بل يمكن تنزيل الجميع على التقية كما عن الوسائل وصرح به المقدس البغدادي ، بل في الرياض المناقشة فيما عدا الموثق منها - زيادة على ما سمعت بورودها مورد الغالب - من أن المسافر إذا بلغ إلى حد الترخص يسارع إلى أهله من غير مكث للصلاة كما هو المشاهد غالبا من العادة ، فلا يطمئن بشمول إطلاق الحكم بالقصر إلى دخول الأهل لمحل البحث انتهى ، وإن كان فيه نوع تأمل . فطرح أدلة المشهور حينئذ المعتضدة بما سمعت لمثل هذه الأخبار كما ترى ، ولذا قال المصنف : ( والأول أظهر ) ومثله ما مال إليه بعض متأخري المتأخرين من التخيير لمن بلغ إلى محل الترخص في إيابه بين القصر والاتمام عملا بالدليلين ، بل هو أضعف من الأول بوجوه ، بل يمكن دعوى الاجماع المركب على خلافه ، وكذا ما يقال من تنزيل هذه النصوص على من أراد المرور بمصره مستطرقا غير مستقر وكان قد أنشأ سفرا من مكان آخر ، لخصوص بعض النصوص ( 4 ) الواردة في خصوص ذلك

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 - 1 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 - 1 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 - 1 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 و 6