الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام

فتانا ، عليك بالشمس وضحاها وذواتها ) وإن كان هو لا صراحة فيه بالركعة الأولى كما أنه لا صراحة فيه على ما استدل به الفاضل عليه من جواز نية الانفراد ، لعدم ثبوت حجية فعل ذلك الرجل ، وعدم ثبوت تقرير النبي ( صلى الله عليه وآله ) له ، اللهم إلا أن يكون هو الذي أبلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما رواه الجمهور ومع ذا لم ينكر عليه ولم يأمره بالإعادة . وعلى كل حال فلا إشكال في عدم اعتبار ركوع اختيارا بلا إشكال ولا خلاف كما اعترف به بعضهم ، لكن إذا كان الوجوب أصليا تتوقف صحة الصلاة عليه كجماعة الجمعة لا إذا كان عارضيا بنذر ونحوه ، فإنه وإن كان لا يجوز بل يأثم وتجب عليه الكفارة إلا أن الظاهر صحة الصلاة ، لعدم صيرورته شرطا بالنذر مع احتمال الفساد أيضا ، ولو كانت مندوبة تتوقف صحة الصلاة عليها كالمعادة ندبا فالظاهر عدم جوازها أيضا ، لتوقف صحة الصلاة على الجماعة ، فلو نوى الانفراد حينئذ وفارق بطلت صلاته ، بل وإن لم يفارق أيضا ، لصيرورة موافقته بعد نيته الانفراد موافقة اتفاقية أو قصدية لكن مع عدم قصد الجماعة ، ودعوى عدم البطلان بنيته الانفراد في كل ما لا يجوز فيه ذلك للغوية نيته وهذريتها بعد فرض وجوب الجماعة