الشيخ الجواهري
262
جواهر الكلام
لا أقل من حصول الشك في اندراج مثل هذه المسافة في الأدلة لذلك كله ، والأصل في الصلاة التمام ، والأحوط الجمع ، وإن كان قد يقوى في النظر الأول كما تقدم نظيره في الشرط الثاني . بل ينبغي القطع بالترخص لو قصد المعصية في الأثناء ولما يضرب في الأرض ثم عاد إلى الطاعة ، بل يمكن دعوى عدم تأثير ذلك القصد في بقاء الترخص الأول إذا لم يضرب في الأرض ، فلا يتم حينئذ بمجرد قصد العصيان فيما بقي من سفره مع فرض مكثه في محل عروض هذا القصد ، فتأمل . ثم إن ظاهر المتن كصريح غيره كون التمام في السفر لصيد اللهو لأنه معصية ، فهو حينئذ من السفر للمعصية ، ولعله لأن الصيد من الملاهي كما هو صريح خبر زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( سألته عمن يخرج بأهله بالصقور والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا يقصر ؟ قال : إنما خرج في لهو لا يقصر قلت : الرجل يشيع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان قال : يفطر ويقصر ، فإن ذلك حق عليه ) فيندرج فيما دل حينئذ على حرمتها ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن بكير ( 2 ) : ( إن التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه ) وفي خبر عبيد بن زرارة ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( يتم لأنه ليس بمسير حق ) ومرسل ابن أبي عمير ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو
--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 وذيله في الباب 10 منها الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 وهو مرسل عمران القمي كما في الكافي ج 3 ص 438 المطبوع عام 1377