الشيخ الجواهري

240

جواهر الكلام

فيه خلافا . فلو عزم على مسافة وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر أتم ( في طريقه ) لعدم قصده المسافة المتصلة التي علم من الأدلة إيجابها خاصة القصر ، فيبقى حينئذ على أصالة التمام فيه ( وفي ) نفس ( ملكه ) الذي ستعرف ما يعتبر في وجوب التمام فيه وإن كان التمام فيه في الجملة إجماعيا والنصوص به مستفيضة أو متواترة ( وكذا الحكم لو نوى الإقامة في بعض المسافة ) فإنه يتم في طريقه لأصالة التمام السالمة عن المعارض هنا بعد انسياق ما لا يشمل الفرض من أدلة القصر ، والمعتضدة بعدم الخلاف في ذلك نقلا في الرياض وغيره وتحصيلا ، بل فيه أن عليه وعلى سابقه الاجماع في عبائر جماعة حد الاستفاضة في الأول ، ودونه في الثاني ، ويتم أيضا في محل ما نوى الإقامة فيه إجماعا ونصوصا ( 1 ) مستفيضة أو متواترة ، لكن من المعلوم أنه يعتبر في ذلك بقاؤه على عزم الإقامة ، أما لو عدل عنها قبل الوصول إلى محلها قصر إذا ضرب في الأرض وكان ما قصده من حين العدول يبلغ مسافة ، إذ لا عبرة بما قطعه أولا حال العزم على الإقامة ، فلا يتلفق منه المسافة ، نعم يبقى على التمام إذا لم يضرب في الأرض بعد عدوله أو كان ما عدل إليه لا يبلغ مسافة ، لانتفاء الموجب للقصر حينئذ ، وكذا لو عدل عن القصد إلى المرور بمنزله الذي في الأثناء قبل الوصول إليه ، فيكونان حينئذ كمن وصل إلى محل الإقامة وأتمها فيه ، ومن وصل إلى منزله ثم أراد أن يسافر ، فإنهما لا يقصران حتى يجتمع الشرطان المزبوران . نعم قد يفرق بين محل الإقامة والمنزل باعتبار الخروج عن محل الترخص في القصر في الثاني دون الأول كما عن العلامة التصريح به ، مع احتماله كما في الذكرى ، بل اختاره في المسالك وظاهر الروض ، لأنه صار كبلده ، كما في صحيح ( 2 ) القادم قبل التروية بعشرة أيام ، قال فيه ( وجب عليه التمام ، وهو بمنزلة أهل مكة ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 10 - 11 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 10 - 11