الشيخ الجواهري
227
جواهر الكلام
المسألة ، والقول بهما على تقدير ثبوته مرغوب عنه . وأيضا مفهوم الخبر يقضي باختصاص الراجع لليوم بوجوب الصوم دون غير الراجع ، وهو خلاف إجماع العلماء كافة ، بل خلاف المعلوم بالضرورة من عدم اشتراط القصر فيهما بانتفاء الرجوع لليوم عكس المشهور من اشتراط الرجوع فيه ، كما هو واضح . وأيضا فالسائل قد سأل عن رجل خرج متسوقا ، وظاهر الحال فيه عدم الرجوع ليومه ، فالجواب غير مطابق للسؤال ، كما أنه لا يطابقه بالنسبة للصوم ، إذ ظاهر سؤال السائل الصلاة ، لأنها الغالب ، أو الأعم منها ومن الصوم ، ولا مخلص من هذه الاشكالات إلا بتقدير النفي قبل ( يرجع ) إما لأنه سقط من النساخ ، أو أنه كقوله تعالى ( 1 ) : ( تالله تفتئوا تذكر يوسف ) وقول امرئ القيس : ( فقلت يمين الله أبرح قاعدا ) ) أو بدعوى أن المراد من ( يرجع ) التمكن من الرجوع ولما يرجع مجازا من غير حذف وإسقاط ، وحينئذ تتجه دلالته على اعتبار الرجوع لليوم في الافطار ، وفيه أنه حينئذ من المأول الذي ليس بحجة ، بل من أخس أفراده ، ودعوى أنه ظاهر في ذلك ولو بملاحظة قرائن تعذر الصحة ومخالفة الاجماع أو لمطابقته للسؤال ونحو ذلك كما ترى . ومنها عبارة الفقه الرضوي ( 2 ) المتقدمة سابقا التي يبنى الاستدلال بها على حجيته المفقودة عندنا . لكن قد يقال : إن جمع هذه الاشعارات التي أشيرت ( أشير ظ ) إليها مع ملاحظة الشهرة العظيمة وإجماع الأمالي وغيره مما تقدم سابقا يكفي في حصول الظن باعتبار الرجوع ليومه ، إلا أنه لا يخفى عليك أن المتبع الدليل لا هذه الخرافات ، نعم
--> ( 1 ) سورة يوسف ( ع ) الآية 85 ( 2 ) المستدرك الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1