الشيخ الجواهري

198

جواهر الكلام

نصوص البريدين مع ما دل على تقدير المسافة بأربعة وعشرين ميلا ، كموثق العيص ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( في التقصير حده أربعة وعشرون ميلا ) وغيره ، بل ومع ما دل على تقديرها بثمانية فراسخ ، لأنها بريدان كما هو صريح موثقة سماعة السابقة ، ولأن الفرسخ باجماع العلماء كافة كما في المدارك ثلاثة أميال مضافا إلى تقديره بذلك أيضا لغة ، بل قيل ونصا ( 2 ) فما في خبر المروزي ( 3 ) عن الفقيه ( عليه السلام ) من تقدير البريد بستة أميال ، قال : وهو فرسخان شاذ أو محمول بقرينة السائل على إرادة الفرسخ الخراساني الذي هو كما قيل عبارة عن فرسخين على الضعف مما عندنا ، ونحوه الميل ، فتكون الستة عبارة عن اثني عشر ميلا عندنا ، كما أن الفرسخين عبارة عن أربعة ، وعليه تتضح دلالة الخبر المزبور على ما هو المعروف المشهور من كون المسافة ثمانية أو أربعة ذاهبا وأربعة جائيا ، نعم لا دلالة فيه على الرجوع لليوم كغيره من النصوص ، وينبغي حمل الأمر فيه بإعادة الصلاة على الندب جمعا ، فلاحظ وتأمل . ( و ) أما ( الميل ) ف‍ ( أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ) من لدن المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من مستوي الخلقة ( الذي طوله أربع وعشرون إصبعا تعويلا على المشهور بين ) العلماء من ( الناس ) بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، كما عن غيرها أنه لا خلاف فيه بينهم يعرف ، وقد نص عليه المسعودي في كتاب مروج الذهب على ما حكاه عنه في السرائر كما ستسمع ( أو مد البصر من الأرض ) كما في المصباح والقاموس والصحاح حاكيا له عن ابن السكيت ، ولعلهما بناء على أن المراد ما يتميز به الفارس من الراجل للبصر المتوسط في الأرض المستوية أو المتوسطة من مد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14 ( 2 ) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 15 ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4