الشيخ الجواهري
193
جواهر الكلام
في الذكرى بناء على التعميم في أسباب الخوف لمثل السيل والسبع واللص والحرق ونحوها إلا أنه أطلق هنا عدم القصر في العدد كجماعة من الأصحاب ، بل في الرياض أنه لا خلاف فيه وإن كان يشهد بخلافه التتبع ، إذ المحكي عن سلار ظاهر أو صريح في التقصير فيهما غير مقيد له بما سمعته من الذكرى ، وإن كان لا ريب في ضعفه ، والله أعلم . ( الفصل الخامس ) ( في ) البحث عن ( صلاة المسافر ) ( و ) محل ( النظر منها في الشروط والتقصير ولواحقه ، أما الشروط فستة : الأول اعتبار المسافة ) فيها بلا خلاف فيه بيننا بل وبين سائر المسلمين ، بل هو إن لم يكن ضروريا عندهم فهو مجمع عليه بينهم ، وكتابهم ناطق به ، كما أن سنتهم متواترة فيه وداود الظاهري وإن لم يعتبر مقدارا مخصوصا في المسافة لكن اعتبر الضرب في الأرض قليلا كان أو كثيرا . ( و ) كيف كان ف ( هي ) تحصل عندنا والأوزاعي من العامة حاكيا له عن جميع العلماء ب ( مسير يوم ) تام كيوم الصوم ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) : ( قد سافر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربع وعشرون ميلا ) والصادق ( عليه السلام ) في خبر البجلي ( 2 ) ( قلت له : كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة ؟ قال : جرت السنة ببياض
--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 278 الرقم 1266 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 15