الشيخ الجواهري
185
جواهر الكلام
غيره ، وإن كان الأول أحوط . ولو شك في عدد التسبيح بطل كمبدله ، وبه صرح في المسالك وإن كان هو لا يخلو من بحث ، سيما والبدلية المزبورة لم تكن صريح شئ من النصوص ، وإنما استفيدت من حيث الاكتفاء بها عوض الركعة ، فتأمل . والظاهر بقاء مشروعية الجماعة في الصلاة المزبورة حتى لو بلغت إلى التسبيح كما صرح به الشهيدان ، وإن أوهم العدم ظاهر الإرشاد ، لاطلاق أدلة استحبابها ، ولا يقدح هنا اختلاف الإمام والمأموم في القبلة وإن قلنا بعدم الجواز في المختلفين بالاجتهاد للفرق بينهما بأنه لا احتمال للخطأ هنا ، إذ كل منهم قبلته الحال المتمكن منها ، فهم كالمستديرين حول الكعبة ، بخلافه في المجتهدين ، نعم يعتبر عدم تقدم المأموم على الإمام وعدم الحائل ونحوهما من الشرائط الأخر ، لعدم الدليل على سقوطها ، فقضية شرطيتها سقوط الجماعة عند عدم التمكن من أحدها كما هو واضح ، ولا يتحمل الإمام هنا التسبيح عن المأموم ، إذ هي وإن كانت بدل القراءة التي يتحملها عنه لكنها بدل أمور أخر أيضا لا يتحملها عنه كالركوع والسجود وأذكارهما ونحو ذلك . ( فروع : الأول إذا صلى موميا ) أو مسبحا مثلا ( فأمن ) أمانا ارتفع به العذر في الايماء وإن بقي أصل الخوف ( أتم صلاته ) المقصورة عددا أو الثلاثية ( بالركوع والسجود فيما بقي منها ) إذ ما وقع منها كان صحيحا مجزيا لموافقته للأمر ( ولا يستأنف ) الصلاة ، فلو سبح تسبيحة حينئذ بدل ركعة فأمن بقيت عليه ركعة إن كانت ثنائية ، وركعتان إن كانت ثلاثية ، أما إذا ارتفع أصل الخوف أتم ما بقي غير مقصر في الكمية والكيفية إذا لم يكن مسافرا . ( وقيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه : إنه يتم ما بقي من صلاته عند حدوث الأمن ( ما لم يكن استدبر القبلة في أثناء صلاته ) وإلا استأنفها ، قال : ( لو صلى