الشيخ الجواهري
169
جواهر الكلام
فيصلون ركعة أخرى ، ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه ) . لكن قد يقوى في النظر جواز انتظارهم به ، كما صرح به بعضهم مع السكوت فضلا عن الاشتغال بذكر ونحوه ، للأصل وعدم صراحة الصحيح في التعجيل ، لاحتمال إرادة التشهد مع التسليم من التسليم فيه ، كما يومي الأمر فيه بذلك بعد إتمامهم الركعة الحاصل بالسجود خاصة ، بل ينبغي الجزم به إذا اشتغل بذكر ونحوه ، لعدم حصول السكوت الطويل المنافي للعبادة حينئذ . وسوى ما في الصحيح الآخر ( 1 ) المروي في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا الوارد في كيفية صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه في غزوة ذات الرقاع إلى أن قال فيه : ( فأقاموا بإزاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بهم ركعة ، ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا وصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض ) إلى آخره من حيث ظهوره في عدم الانتظار بتشهد أو تسليم ، كالمحكي عن ابن الجنيد ، وظاهر ابن بابويه وإن قال الأول : ( إنه إذا سبقهم بالتسليم لم يبرح من مكانه حتى يسلموا ) . وعلى كل حال فالجمع بينه وبين الصحيح السابق وغيره مما دل على الانتظار كبعض الأخبار ( 2 ) الدالة على أن للأولين الافتتاح ، وللآخرين التسليم يقضي بالتخيير للإمام في ذلك ، كما صرح به في الذكرى ، وبأن الانتظار أشهر ، ولعله مقتضى القواعد أيضا كما أشرنا إليه سابقا في ائتمام المتم بالمسافر ، خلافا لظاهر المحكي حيث عين الانتظار . كما أن المتجه التخيير أيضا للإمام في الانتظار حال القيام في ثانيته بين القراءة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2 و 8