الشيخ الجواهري

152

جواهر الكلام

وكيف كان فمنه يستفاد مساواة بيت المقدس لمسجد الكوفة الذي ورد في بعض النصوص ( إن الصلاة فيه تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد ) كخبر المفضل بن عمر ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) بل وخبري القلانسي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا بناء على إرادة مسجد الكوفة من الكوفة في أحدهما بقرينة الآخر ، لكن لم يذكر فيهما بيان الغير بالمساجد كالمرسل ( 3 ) عن مصباح الزائر لابن طاووس ، إلا أنها تحمل عليه ، ولا ينافيها خبرا أبي عبيدة ( 4 ) وابن سنان ( 5 ) عن الباقر والرضا ( عليهما السلام ) المقدر ذلك فيهما بسبعين ، قال في الأول : ( لا تدع يا أبا عبيدة الصلاة في مسجد الكوفة ولو أتيته حبوا ، فإن الصلاة فيه تعدل سبعين صلاة في غيره من المساجد ) وقال في الثاني : ( الصلاة في مسجد الكوفة فردا أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة ) إذ العدد الناقص لا يقتضي عدم الزيادة إلا بالمفهوم الذي بعد تسليمه في المقام لا يعارض المنطوق ، على أنه يمكن دعوى أن هذا الاختلاف باعتبار المكلفين من حسن التوجه والتأدية ونحوهما من العوارض التي تزد الصلاة بسببها فضلا ، مثل ما قيل في اختلاف الثواب الوارد في زيارات الحسين ( عليه السلام ) والحج وغيرها ، أو باعتبار اقتضاء المقامات لاختلافها ، بل واختلاف عقول السائلين وتهيؤهم للطف وإيداع الاسرار بناء على أن من عمل عملا بقصد ثواب خاص سمعه يؤتاه لا أزيد منه وإن كان هو كذلك واقعا ، فتأمل ، هذا . ويمكن فرض هذا الناقص على وجه يساوي ذلك الزائد أو يقرب منه بيسير

--> ( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 19 - 27 - 23 - 24 ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث 12 و 25 ( 3 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 19 - 27 - 23 - 24 ( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 19 - 27 - 23 - 24 ( 5 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 19 - 27 - 23 - 24