الشيخ الجواهري
147
جواهر الكلام
وخبر هارون بن خارجة ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) ( إن النافلة في مسجد الكوفة لتعدل خمسمائة صلاة ) بل في خبر عبد الله بن يحيى الكاهلي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( أنها فيه تعدل عمرة مبرورة ونحوه غيره ، بل في خبر أبي حمزة الثمالي ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( أنها في المساجد الأربعة المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ومسجد بيت المقدس ومسجد الكوفة تعدل عمرة ) ولا قائل بالفصل . بل قد يشعر صحيح ابن عمار ( 4 ) بكون النافلة كالفريضة في التضاعف في المسجد الحرام ، قال : ( سألت الصادق ( عليه السلام ) كم أصلي ؟ فقال : صل ثمان ركعات عند زوال الشمس ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلا المسجد الحرام ، فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي ) ومن هنا مال في المدارك كما عن مجمع البرهان إلى مساواتها الفريضة في رجحان فعلها في المسجد بعد أن حكاه عن جده في بعض تحقيقاته ، وتبعه بعض من تأخر عنه ، وربما يؤيده زيادة على ما سمعت قصور أدلة المشهور عن إفادة المطلوب ، إذ هي بين غير معتبر السند - وكون الحكم استحبابيا يتسامح فيه لا يجدي فيما نحن فيه مما كان المقابل أيضا حكما استحبابيا ، فإنه يكون حينئذ معارضا بمثله - وبين غير دال على المطلوب كالنصوص ( 5 ) الدالة على استحباب التستر بها ، إذ هي - مع أنها من المعلوم كون الحكمة فيها التخلص عن الرياء ونحوه من وساوس الشيطان - خارجة عن المطلب ضرورة كون البحث في رجحانها في المسجد وعدمه من حيث المسجدية وغيرها مع قطع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 64 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 57 من أبواب أحكام المساجد الحديث 6 ( 5 ) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمة العبادات