الشيخ الجواهري

131

جواهر الكلام

الحرمة ، كما هو واضح . ( والرمي بالحصى ) فيه كما صرح به الفاضل والشهيد وغيرهما ، لكن عبروا بالحذف تبعا لخبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) ( إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبصر رجلا يحذف بحصاة في المسجد ، فقال : ما زالت تلعنه حتى وقعت ، ثم قال : الحذف في النادي من أخلاق قوم لوط ، ثم تلا ( عليه السلام ) ( وتأتون في ناديكم المنكر ) ( 2 ) قال : هو الحذف ) وخبر زياد بن المنذر ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ( الحذف بالحصى ومضغ الكندر في المجالس وعلى ظهر الطريق من عمل قول لوط ) ولا ريب أنه أخص منه ، إذ هو بالحاء المهملة الرمي بأطراف الأصابع كما في المجمع ، وبالمعجمة وضع الحصاة على بطن إبهام يد اليميني ودفعها بظفر السبابة كما هو المشهور على ما في المجمع ، أو الرمي بأطراف الأصابع كما عن الخلاف ، فيكون رديفا حينئذ للأول ، أو الرمي بين إصبعين كما أرسله في مفتاح الكرامة عن المجمل والمفصل قال : ( أو من بين السبابتين ) كما عن العين والمقاييس والغريبين والنهاية الأثيرية ، وفي الأخيرين ( أو تتخذ محذفة من خشب ترمي بها بين إبهامك والسبابة ) وفي المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والكافي والغنية والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى ( أن يضعها على باطن الابهام ويرميها بظفر السبابة ) وفي الانتصار ( أن يضعها على بطن الابهام ويدفعها بظفر الوسطى ) وعن القاضي ( على ظفر إبهامه ويدفعها بالمسبحة ) انتهى ، ويأتي تحقيقه إن شاء الله في باب الحج . وعلى كل حال فليس هو مطلق الرمي ، فيشكل حينئذ إثبات كراهته على الاطلاق وإن كان هو ظاهر المحكي عن المبسوط أيضا ، حيث قال : ( لا يرمى الحصى ولا حذفا )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2 ( 3 ) سورة العنكبوت الآية 28