الشيخ الجواهري
125
جواهر الكلام
مندرجا في الموضوع الذي أثبته واعترف به وإن كان الفاعلون لذلك الجبارين ، كما هو واضح . وكيف كان فلا إشكال في عدم الحرمة في النوم في شئ من المساجد ، للأصل المعتضد بفتوى الأصحاب ، بل في كشف اللثام أنه مجمع عليه قولا وفعلا ، وبالنصوص ( 1 ) الأخر الدالة على الجواز . بل قد يستفاد من بعضها عدم الكراهة في مثل نوم المساكين ونحوهم ممن لا مأوى له في المسجدين فضلا عن غيرهما ، ففي خبر معاوية ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال : نعم فأين ينام الناس ) وفي خبر أبي البختري ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) المروي عن قرب الإسناد ( أن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) وفي خبر إسماعيل بن عبد الخالق ( 4 ) المروي عنه أيضا ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النوم في المسجد الحرام ، فقال : هل للناس بد أن يناموا في المسجد الحرام ؟ لا بأس به ، قلت : الريح تخرج من الانسان ، قال : لا بأس به ) ولعله لذا استثنى الشهيد النوم لضرورة من الكراهة . ( و ) كذا ( يكره دخول من في فمه رائحة بصل أو ثوم ) أو غيرهما من الروايح المؤذية للمجاور كالكراث ونحوه في المساجد على ما صرح به جماعة من الأصحاب ، للنصوص ( 5 ) المشتمل بعضها على شدة المبالغة في الأول ( 6 ) كخبر الزيات ( 7 ) قال :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 0 - 1 - 5 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 0 - 1 - 5 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 0 - 1 - 5 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 0 - 1 - 5 - 4 ( 5 ) الوسائل 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 0 - 3 ( 6 ) الصواب " في الثاني " بدل " في الأول " ( 7 ) الوسائل 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 0 - 3