الشيخ الجواهري

118

جواهر الكلام

يزيد ( 1 ) بناء على إرادة ذلك من الضالة في الأول ، و ( تنشد ) في الثاني لظهور اشتقاقه من الانشاد الذي هو بمعنى التعريف لا النشدان الذي هو معنى طلبها كما عن الصحاح التصريح بهما معا ، ويكون تركهما النشدان كالمحكي عن الحلي ، لعدم كراهته عندهما ، أو لاستفادة حكمه بالمساواة أو الأولوية من التعريف ، أو أنهما لم يذكرا حكمه ، لكن الثلاثة كما ترى ، إذا لا مجال لانكار كراهته بعد صراحة المرسل الثاني به ، ودلالة التعليل في خبر جعفر بن إبراهيم ( 2 ) وصحيح ابن مسلم ( 3 ) عليه ، والمساواة أو الأولوية المزبورتين ، واحتمال المرسل الأول وخبر الحسين له مستقلا أو مع الانشاد ، خصوصا المرسل باعتبار امتناع ترجيح إضمار الأول عليه ، بل المرسل الثاني شاهد على إضماره ، كشهادته على الاشتقاق من النشدان لا الانشاد في خبر الحسين ، ولعله لذا ربما ظهر من بعضهم اختصاصه بالكراهة دونه ، خصوصا على ما ستسمعه من المناقشة في شمول التعليل له ، وكذا لا وجه لاتكالهما على المساواة أو الأولوية بعد ما عرفت من نص الخبر ، كما أنه لا وجه لسكوتهما عن بيانه ، فمن هنا فهم المحقق الثاني والشهيد الثاني في بعض كتبهما إرادة الانشاد والنشدان من التعريف ، والأمر سهل بعد ما عرفت من وضوح الدليل على كراهتهما معا . والمناقشة في كراهة الأول منهما بأن الانشاد من أعظم العبادات ، والأولى به الجامع ، وأعظمها المساجد ، فلا يشمله التعليل ، وفي كراهته أيضا أو الثاني أو فيهما بخبر علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) ( عن الضالة أيصلح له أن تنشد في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 1 لكن روى الأول عن الحسين بن زيد ( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 1 لكن روى الأول عن الحسين بن زيد ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1