الشيخ الجواهري
107
جواهر الكلام
إلا فيما كان قمامة منه ، ونحوه التراب وشبهه . نعم قد يستثنى بعض الأجزاء الجزئية التي تتعلق بثوب المصلي أو هي من لوازم الكنس أو نحو ذلك مما جرت السيرة به وعلم طريقة الشرع عدم حرمته ، كما أنه ينبغي الاقتصار في الحرمة على ما ثبت كونه جزء أو فرشا ولو بالظهور المعتد به شرعا أما المحتمل كونه كذلك وقمامة فلا حرمة باخراجه ، ولا يجب إرجاعه للأصل ، نعم لا ينبغي ترك الاحتياط سيما مع قيام بعض الأمارات التي ليست بحجة شرعية ، والله أعلم . ( ويكره تعليتها ) كما نص على غير واحد من الأصحاب ، لأنه مخالف للسنة الفعلية ، إذ حائط مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) قامة : والمحكي من حال السلف في جامع المقاصد ، ولما فيه من الاطلاع على عورات الناس لو رقي عليها أو على المنارة المساوية لها ، ولما ورد ( 1 ) من النهي عن رفع البناء لأزيد من سبعة أذرع أو ثمانية ، وأن الزائد مسكن الجن والشياطين ، بل تبنى وسطا مرجعه إلى العرف ، كما في الروضة بل لا يبعد القول بأنها تبنى دونه كي لا تساوي المساكن التي تعليتها وسطا ، فتأمل ، وعلو جدار مسجد الكوفة لم يعلم أنه من فعل من فعله حجة على العباد . ( و ) كذا يكره ( أن يعمل لها شرف ) كما نص عليه جماعة ، لخبر طلحة ابن زيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( أنه رأى مسجدا بالكوفة وقد شرف ، فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد لا تشرف بل تبنى جما ) وخبر أبي بصير ( 3 ) المروي عن إرشاد المفيد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل ، قال : ( إذا قام القائم ( عليه السلام ) لم يبق مسجدا على وجه الأرض له شرف إلا هدمها ويجعلها جما ) والمرسل عن المجازات النبوية للسيد الرضي ( 4 ) قال : قال ( عليه السلام ) : ( ابنوا المساجد واجعلوها جما ) وعن النهاية التعبير بلا يجوز ، ولا ريب في ضعفه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام المساكن ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 5 ( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 5