أحمد بن ابراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي

7

ملاك التأويل

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مقدمة المؤلف قال الشيخ الفقيه الأستاذ الخطيب المقرئ الراوية الشهير : أبو جعفر بن إبراهيم بن الزبير الثقفي العاصمي ، رضي الله عنه . الحمد لله المانح من شاء ما شاء ، الغافر دون الشرك بحكم المشيئة لمن أساء ، والمصطفى من الجنس الإنساني الرسل والأنبياء ، ومن أتباعهم من جعلهم رحماء بينهم وعلى الكفار أشداء ، ومن خلفهم ممن آثر الاهتداء والاقتداء ، وجانب التنكيل عن سبلهم الواضحة والاعتداء ، ولزم الجماعة عند افتراق ذوي الشقاق فحسم الداء ، وتمسك بالكتاب والسنة فمنح الشفاء ، واستوضح الطريق بهما إلى الله تعالى وتحقق الإنباء ، وتدبر كتاب الله فشاهد المعجزة القاطعة والبراهين الساطعة وعرف الأنباء ، وعلم مراده صلى الله عليه وسلم بقوله : " وإنما كان الذي أوتيت وحياًَ " فأعمل جهده في تدبره بالفكر والاعتناء ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من وفق فالتزم بشروطها الوفاء ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى المعطى في القيامة المقام المحمود واللواء ، شهادة نرجو بها من شفاعته العظمى الحظوة والاعتناء ، وتجعل لنا من دار الخلد المصير والجزاء ، صلى الله عليه وعلى آله الحائزين في وفائهم باتباعه السبق والثناء ، والأسوة والقدوة لمن بعدهم جاء ، وسلم كثيرا . وبعد ، فإن كتاب الله تعالى أحق ما أنفقت فيه نفائس الأعمار ، وقصر على اعتباره وتدبره الملوان الليل والنهار ، واعتمده موئلاً وملاذاً ، واعتصم بعروته الوثقى وزراً منجياً وعياذاً ، واستنزلت به البركات ، واهتدى بواضحات أنواره عوالم الأرض والسماوات . فهو الهدى والنور ، والشفاء لما في الصدور ، والواقى لمن تمسك به واعتلق بسببه من كل مخوف وحذور ، والنعمة التي قصر عن الوفاء بشكرها كل مكتوب ومسطور ، وأنٍِى يتصور الكفاء ويتوهم الوفاء بشكر : " قد جاءكم من الله نور " . وإن من مغفلات مصنفي أئمتنا رضي الله عنهم في خدمة علومه ، وتدبر منظومه الجليل ومفهومه ، توجيه ما تكرر من آياته لفظاً أو اختلف بتقديم أو تأخير وبعض زيادة في