ابن أبي الدنيا
105
صفة الجنة
الْجَنَّةِ هَلْ أَنْجَزَكُمُ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ فَيَنْظُرُونَ فَيَرَوْنَ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ وَالثِّمَارَ وَالْأَنْهَارَ وَالْأَزْوَاجَ المطهرة فليقولون نعم أنجزنا مَا وَعَدَنَا ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ هَلْ أَنْجَزَكُمُ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَا يَفْقِدُونَ شَيْئًا مِمَّا وُعِدُوا فَيَقُولُونَ نَعَمْ . فَيَقُولُ قَدْ بَقِيَ لَكُمْ شَيْءٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { لِلَّذِينَ أحسنوا الحسنى وزيادة } أَلَا إِنَّ الْحُسْنَى الْجَنَّةُ وَالزِّيَادَةَ النظر إلى وجهه الكريم . 96 - حدثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بن عثمان أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجل { وزيادة } قَالَ قِيلَ لَهُ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَأُعْطُوا فِيهَا مَا أُعْطُوا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ نُودُوا يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمُ الزِّيَادَةَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فما ظنكم بِهِمْ حِينَ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ وَحِينَ صَارَتِ الصُّحُفُ فِي أَيْمَانِهِمْ وَحِينَ جاوزوا جسر جهنم وأدخلوا الْجَنَّةَ وَأُعْطُوا مَا أُعْطُوا مِنَ الكرامة والنعيم كأن لَمْ يَكُنْ شَيْئًا رَأَوْهُ .