ابن أبي الدنيا
85
محاسبة النفس والإزراء عليها
يُرْفَعُ لِي أَحَدٌ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا فِي النَّارِ وَإِنَّمَا فُضِّلَ عَلَيَّ الرَّاهِبُ بِإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ " 42 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : بَلَغَ دَاوُودَ الطَّائِيَّ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ : « إِنَّمَا نَتَبَلَّغُ بِسَتْرِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ بَعْضَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مَا ذَلَّ لَنَا لِسَانٌ أَنْ نُذْكَرَ بِخَيْرٍ أَبَدًا » 43 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ سِمَاكٍ ، قَالَ : قَالَ دَاوُودُ الطَّائِي : « تَرَكْنَا الذُّنُوبَ وَإِنَّا لَنَسْتَحِي مِنْ كَثِيرٍ مِنْ مُجَالَسَةِ النَّاسِ » 44 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَوْنٍ ، قَالَ : قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ : « مَا نُعَوِّلُ إِلَّا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى فَأَمَّا التَّفْرِيطُ فَهُوَ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْأَبْدَانِ »