ابن أبي الدنيا
7
محاسبة النفس والإزراء عليها
( المطففين - 26 ) . وعلى المرء الكيس ان ينظر إلى هؤلاء أو لم يكونوا بشر ؟ ! أو لم تكن لهم رغبات للدنيا كما تكون لأهل هذا العصر رغبات ؟ ! فلم استقام الأولون . . ولم لا يستقيم الآخرون ؟ ! د أوهم أولى بالجنة منهم . أم الآخرون يريدون النار ؟ ! فالكيس الفاطن ذلك الذي يتنافس معهم وتحدث له الغيرة في الله منهم فيبع نفسه لله كما باعوا ليربح أعظم سلعة يقول الله تعالى * ( ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرىن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) * ( التوبة - 111 ) . يبيع نفسه وماله وشهواته وملذاته وأمنياته يبيع كل ذلك للوهاب الذي وهبه كل ذلك ؛ وهبه النفس ووهبه المال . . . وأنه هل بقي للمؤمن بعد بيع النفس والمال من شي ؟ ! هذا وقد رود في هذا الكتاب بعض الحكايات التي لي فيها نظر . وقد تعقبت ذلك ما استطعت . كما أنه وردت فيه آثار ووردت أحاديث فما كان فيه يرتبط بالوحي من حديث نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو أحد أنبياء الله عليه الصلاة والسلام حققته مبينا درجته . وما لم يكن مرتبطا بالوحي وانما كان من قول السابقين لم أحقق سنده له إذ إن قوله حكمة ممن خرجت كانت حكمة ولا يضرني انها خرجت من فلان أو فلان . فان أصبت في تعقباتي وتحقيقي للأحاديث فمن الله وحده ومن منته علي